الحاكم النيسابوري
413
المستدرك
صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك وقد أصاب الحر فتفرق القوم حتى نظرت فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقربهم منى قال فدنوت منه فقلت يا رسول الله أنبئني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتوتى الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال وإن شئت أنبأتك بأبواب الجنة قلت أجل يا رسول الله قال الصوم جنة والصدقة تكفر الخطيئة وقيام الرجل في جوف الليل يبتغى وجه الله قال ثم قرأ هذه الآية تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون قال وإن شئت أنبأتك برأس الامر وعموده وذروة سنامه قال قلت أجل يا رسول الله قال اما رأس الامر فالاسلام واما عموده فالصلاة واما ذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله وإن شئت أنبأتك بملاك ذلك كله فسكت فإذا راكبان يوضعان قبلنا فخشيت ان يشغلاه عن حاجتي قال فقلت ما هو يا رسول الله قال فأهوى بإصبعه إلى فيه قال فقلت يا رسول الله وانا لنؤاخذ بما نقول بألسنتنا قال ثكلتك أمك ابن جبل هل يكب الناس على مناخرهم في جهنم الا حصائد ألسنتهم هذا لفظ حديث جرير ولم يذكر أبو إسحاق الفزاري في حديثه الحكم بن عتيبة هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ( حدثنا ) عبد الصمد بن علي البزار ببغداد ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا عبد الله بن سويد بن حيان حدثني أبو صخر عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصف الجنة حتى انتهى ثم قال فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب يشر ثم قرأ تتجافى جنوبهم عن المضاجع إلى آخر الآية قال أبو صخر فذكرته للقرظي فقال إنهم أخفوا الله عملا